الثقة، كالحرارة الدافئة تنتقل بين الأجسام، وهي تفيض بالحب والصدق من الأب والأم إلى أبنائهما، وأبٌ وأمٌ لا يمتلكان ثقة في نفسيهما ويعيشان قلقًا وتزعزعًا في شخصيتهما فإنهما -بصورة مباشرة أو غير مباشرة- سينقلان ذلك إلى أطفالهما، فإن عدم الثقة تعدي وتنتقل داخل الأسرة.
والفرح والاطمئنان لا بُدَّ أن يأتي من داخل بيت الأسرة، ليشتاق كل فرد فيها إلى ذلك البيت، ولا يكون ذلك إلا إذا كانت الأسرة محاطة بالإيمان والرحمة وحسن الظن والمودة المتبادلة، ومن فَقَدَ فرحه وشوقه إلى بيته فَقَدَ شغفه إلى من فيه، وربما قاده ذلك إلى النظر خارجه، فتسبب في خسارته وندمه، وتذكروا: البيوت هو المواطن الأصلية للفرح والمودة والمصانع الأولية الاطمئنان.
• عائض الدوسري.
September 2, 2026 563 11