ما كان همِّي يومًا أن أغلب أحدًا، فما قيمةُ انتصارٍ يُورث قلبًا مكسورًا، أو يُغذِّي في النفس كِبرًا زائلًا؟
إنما أطلب سلامةَ القلب قبل غلبةِ الحُجَّة، وأرجو أن أربح الإنسان إن استطعت، فإن تعذَّر ذلك، آثرتُ السلامةَ على الخصومة، والصمتَ على اللدد.
ولستُ أحمل إلى آخر يومي دفاترَ النزاعات، ولا أُرهق روحي بتصفية الحساب مع الخلق، فما أوتيتُ من العمر إلا ما يكفي لأن أعيش بقلبٍ سليم، ومحبةٍ صادقة، وسلامٍ يرضاه الله.
فما أعظمَ أن ينتصر المرءُ على نفسه، قبل أن يفكِّر في الانتصار على غيره.
