رياض الصالحين (باب الإخلاص وإحضار النية)
📌الحديث الثاني:
عَنْ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ أُمِّ عَبْدِ اللهِ عَائِشَةَ -رَضِيَ اللهُ عَنْهَا- قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ:
> «يَغْزُو جَيْشٌ الْكَعْبَةَ فَإِذَا كَانُوا بِبَيْدَاءَ مِنَ الأَرْضِ يُخْسَفُ بِأَوَّلِهِمْ وَآخِرِهِمْ».
> قَالَتْ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، كَيْفَ يُخْسَفُ بِأَوَّلِهِمْ وَآخِرِهِمْ وَفِيهِمْ أَسْوَاقُهُمْ وَمَنْ لَيْسَ مِنْهُمْ؟!
> قَالَ: «يُخْسَفُ بِأَوَّلِهِمْ وَآخِرِهِمْ، ثُمَّ يُبْعَثُونَ عَلَى نِيَّاتِهِمْ».
> [متفق عليه، وهذا لفظ البخاري]
📖 غريب الكلمات (معاني الكلمات الغريبة):
* *بَيْدَاءَ:* أرض قفر متسعة لا شيء فيها (صحراء مستوية).
* *يُخْسَفُ:* تُشق الأرض وتبتلعهم.
* *أَسْوَاقُهُمْ:* أهل الأسواق الذين خرجوا معهم للبيع والشراء والتجارة ولم يقصدوا القتال والغزو.
💡الشرح المختصر للحديث:
يُخبرنا النبي ﷺ عن جيش يتجه لغزو الكعبة في آخر الزمان، فلما يصلون إلى أرض صحراء مستوية تنشق الأرض وتبتلعهم جميعاً. ولما تعجبت أم المؤمنين عائشة -رضي الله عنها- كيف ينزل العذاب بمن كان معهم من التّجار أو المارين الذين لم يخرجوا بنية القتال؟ أبان لها النبي ﷺ أن العقوبة والدنُّو السريع للعذاب ينزل على الجميع في الدنيا لمجرد مجالستهم ومخالطتهم لأهل الظلم والشر، ولكن في الآخرة يُحاسب كل شخص على نيتها وقصده؛ فيُبعث المؤمن على نيته، والصالح على نيته، والظالم على نيته.
🎯من فوائد الحديث:
1. *أهمية النية ومكانتها:* الأعمال بالنيات، والمكافأة أو المحاسبة يوم القيامة تكون على ما في القلوب لا على الظاهر فقط.
2. *التحذير الشديد من مصاحبة الظلمة وأهل المعاصي:* مجالسة أهل الباطل ومخالطتهم سبب لتنزل العذاب والهلاك في الدنيا ولو لم تكن مثلهم.
3. *العدل الإلهي المطلق:* يعامل الله العباد يوم القيامة بحسب مقاصدهم ونفوسهم لا بما أصابهم في الدنيا من البلاء المشتَرَك.
4. *حرص الصحابة على الفهم:* حرص أم المؤمنين عائشة -رضي الله عنها- وسؤالها عما أشكل عليها للتعلم والتفقه في الدين.
🌱الخلاصة للعمل:
احرص على أمرين: *صلَاح نيتك*، و *تجنب مجالس وصحبة أهل السوء والتعدي*، لكي لا تطالك العقوبة معهم وتُبعث يوم القيامة بحسب قصدك.
🤲 *اللهم أصلح نياتنا وذرياتنا واجعلنا من عبادك المخلصين.*
•https://t.me/RO7Amaa
#كنوز_السيرة_النبوية
#زلفـى_الدعوية