استشكالات على رسالة ابن أبي زيد القيرواني وبعض شروحها [1]:
ذكر صاحب الرسالة المذْي فقال : وَهُوَ مَاءٌ أَبْيَضُ رَقِيقٌ يَخْرُجُ عِنْدَ اللَّذَّةِ بِالْإِنْعَاظِ(*) عِنْدَ الْمُلَاعَبَةِ أَوْ التَّذْكَارِ. قال أبو الحسن الشاذلي في شرحه على هذه العبارة : وأخذ من كلامه أنه إذا خرج بغير لذة لا وضوء فيه.
واستشكل في كلامه أن المذي نجس وأن إزالة النجاسة يجب إزالتها مع الذكر والقدرة وأن هذا يلزم منه مس الذكر وأن الذكر إذا مس فإن الوضوء ينتقض ؟
وأجيب بأن النظر إلي هذه المسألة من جهتين :
الأولى : من جهة كونه لا وضوء عليه ؛ قال العلامة العدوي : ظاهره مطلقا، وليس كذلك بل هو من السلس فيجري عليه حكمه، فإن لازم كل الزمن أو أكثره أو نصفه لا وضوء عليه، وإن لازم أقله لزمه الوضوء.
الثانية : من جهة كونه نجاسة ؛ ونجاسة السلس معفو عنها فلا يؤمر بازالتها وعلى ذلك فلا يمس ذكره في هذه الحالة ولا ينتقض وضوءه .
___
(*)الإنعاظ أي قيام الذكر






