ـ
الموروثات المجتمعية في بعض البيئات و إن كان طابعها الالتزام و التدين، إلا أنها بالتدرج تذهب بدين الإنسان و تأكل منه، و هنا أرى أن ارتباط المرء منا بالمرجعية و المنهاج الذي ابتعثه الله إلينا و الرسالة التي حملها إلينا سيد البشر صلى الله عليه وسلم يجب أن يكون في أقوى و أوضح الصور كخطوة أولية لهدم تلك الموروثات، فتمرر كل فكرة و كل خاطرة و كل عادة على ذلك المعيار السماوي، تحدد به الصالح من الفاسد.
و هذه معركة من المعارك التي يواجهها الإنسان الذي اختار في ذلك الزمان أن يكون شجاعاً، مختلفاً، يقيم الحق في نفسه و في بيئته، فيترتب على هذه الخصال المبادرة دائماً لمقاومة الإرث الفاسد و هى معركة متفاوتة بين الناس أصعبها أن يكون الإنسان وحده في مجابهة هذه الموروثات فقد تغلبه الكثرة و الأصوات العالية و الأعمار المتقدمة، و تثبط من همته في إقامة الصواب فيسهل عليه الركون.
و المرء بنفسه قليل و بإخوانه كثير، و حالة أن يتقوى المرء بمن يشاكلهم من الصحاب في هذه الفترة يبثهم الشكوى فينصحونه، و يصاحبونه في طريق هدم الموروثات الفاسدة و إقناع الناس ليست كما في السابق، حيث كان الواحد منا أقدر على استخدام وسائل متعددة لم تعد متاحة الآن، لذلك التقاط الفرص أمر مهم لمن يروم الإصلاح سواء في نفسه أو في غيره..
3August 30, 2026 30