لا داءَ أفتكَ بروحِ العبدِ، ولا قيدَ أغلظَ على قلبِه من أسرِ… — رِواء 📒 — TG.ME

لا داءَ أفتكَ بروحِ العبدِ، ولا قيدَ أغلظَ على قلبِه من أسرِ #العاداتِ، والارتهانِ لمألوفِ #الآباءِ.
.
والمتأمِّلُ في القرآنِ يجدُ أنَّ المعركةَ بينَ الرُّسُلِ وأقوامِهم لم تكنْ معركةَ براهينَ عقليَّةٍ فحسبُ، بل كانتْ معركةَ #تحريرِ_النُّفوسِ من سطوةِ العادةِ الموروثةِ الَّتي صيَّروها دينًا، كما حكى اللهُ عنهم ﴿وَكَذَ ٰ⁠لِكَ مَاۤ أَرۡسَلۡنَا مِن قَبۡلِكَ فِی قَرۡیَةࣲ مِّن نَّذِیرٍ إِلَّا قَالَ مُتۡرَفُوهَاۤ إِنَّا وَجَدۡنَاۤ ءَابَاۤءَنَا عَلَىٰۤ أُمَّةࣲ وَإِنَّا عَلَىٰۤ ءَاثَـٰرِهِم مُّقۡتَدُونَ﴾.
.
فالعادةُ المستحكمةُ حجابٌ كثيفٌ يحولُ دونَ النُّورِ، ومن لم يوطِّنْ نفسَه على مفارقةِ مألوفِه، والتَّجرُّدِ للحقِّ؛ انقطعَ بهِ السَّبيلُ، وحُرِمَ فلاحَ الدَّارينِ.
وإنَّما جاءتِ #الرِّسالاتُ_السَّماويَّةُ لتضعَ عن النَّاسِ أثقالَهم؛ كما قالَ تعالى ﴿وَیَضَعُ عَنۡهُمۡ إِصۡرَهُمۡ وَٱلۡأَغۡلَـٰلَ ٱلَّتِی كَانَتۡ عَلَیۡهِمۡ﴾، وما تلكَ الأغلالُ في أعمقِ دلالاتِها إلّا تراكماتُ التَّقليدِ الأعمى، وقيودُ العاداتِ الَّتي تمنعُ العقلَ من إبصارِ الحقِّ.
❤2
August 30, 2026 27