هَل تَعلَمونَ عَلى نَأيِ الدِيارِ بِكُم
أَنَّ الضَميرَ إِلَيكُم شَيِّقٌ وَلِعُ
لَكُم عَلى الدَهرِ مِن أَكبادِنا شُعَلٌ
مِنَ الغَليلِ وَمَن آماقِنا دُفَعُ
لَواعِجٌ أَفصَحَت عَنها الدُموعُ وَقَد
كادَت تُجَمجِمُها الأَحشاءُ وَالضِلَعُ
أَنزَفتُ دَمعِيَ حَتّى ما تَرَكتُ لَهُ
غَرباً يَفيضُ عَلى رُزءٍ إِذا يَقَعُ
ثُمَّ اِضطُرِرتُ إِلى صَبري فَعُذتُ بِهِ
وَأَعرَبَ الصَبرُ لَمّا أَعجَمَ الجَزَعُ
-الشريف الرضي.






