ظَمِئٌ إلى لُقيائه ..
حين تتأمل الجنة، وتستعرض في قلبك نعيمَها العظيم، تدرك أن أعظم ما فيها ليس القصور ولا الأنهار الجارية ولا الثمار الممتدة…
بل ذلك اللقاء الذي تهفو إليه الأرواح.
يكفي أن الله، إن أذن لك بدخولها، يمُنّ عليك برؤية وجهه الكريم جل في علاه ،
و رؤية رسوله ﷺ، والجلوس مع أصحابه، ومع أمهات المؤمنين، ومع كل الصالحين الذين قرأت عنهم يومًا أو ذكرهم الله في كتابه الكريم.
وسترَى هناك أولئك ممن خَلّد القرآن مواقفهم حتى دون ذِكر أسمائِهم .
سترى وجوههم، وتسمع حديثهم، وتعيش معهم في نعيمٍ لا يزول.
وحين يستقر هذا المعنى في قلبك، تفهم أن الجنة ليست نعيمًا تُمتّع به الجوارح فقط، بل نعيمًا تُروى به الأرواح…
وأن من أعظم لذّاتها صحبةُ من أحبّ الله وأحبّوه.
وهنا يصدق الشوق، ويتردد في القلب :
" غدًا نلقى الأحبَّة… محمدًا وحزبه " .
1March 13, 2026 195