الحمد لله .. وبعد،
من شهور قريبة عاهد أحدنا ربه في ليلة من ليالي القيام والتهجد بقلب صادق ألا يعود لحياته قبل رمضان، ثم انقضت تلك الليالي وذهب نورها، فتخطفتنا الدنيا والهوى وسطوة المعاصي وتغشتنا النومة تلو النومة حتى باتت قلوبنا خاوية على عروشها الأولى.
هنا تأتي عبادات بلا قلوب وظاهر يخالف الباطن؛ ومن ثم آلام وأحزان لا يعلمها إلا الله.
فمن عجز عن الاستقامة فلا يعجز عن صدق الندم والضراعة إلى الله؛ فيستصرخ ربه؛ أن يا رب ليس لي سواك وقد أُغلق دوني كل باب فلم أعد أجد قلبي؛ فأحيه من بعد الموات وتداركني برحمة من عندك قبل فوات الأوان















