"وبالجملة إِنَّ تلقائيَّة التصديق في الأحكام الأوليَّة تكوْن ناشئةً مِن ذات المعاني: وبالتالي هي تلقائيَّة بالذات. وعليه فهي توجب أنْ يكُوْن التصديق حاصلاً بالضرورة عند كلِّ مَن تصوَّرها، ولكنَّ العلاقة الذاتيَّة هي مِن جانب الموضوع فقط أيْ: من جانب المعاني الواضحة بنفسِها، وليس العكْس، وبالتالي تكوْن المرتبة الأولى مِن العلاقة الذاتيَّة هي المتحقِّقة فقط، ولا يمْكن أنْ نحكُم بأنَّ كلَّ تلقائيٍّ فهو بيِّنٌ في نفسه وصادقٌ بالضرورة. ومِن هنا فإنَّ الرويَّة العقليَّة تفرِض أنْ يتَّمَّ التمييْز بيْن: التلقائيَّة بالذات: أي لأجْل خصوصيَّة طرفي الحكْم، والتلقائيَّة بالعرَض: أيْ لا لأجْل خصوصيَّة طرفي الحكْم." محمد ناصر، القانون العقلي للسلوك
August 26, 2026 14