أريد أن أسير طريقًا دون أن أشعر بمُنتصفه أني لست جديرة به أو أخشى بَعد كل شقاقه وطوله ألّا أجد له نهاية تستحق فأتركه، وأن أختار شيئًا بكامل كياني دون أن يكون هروبًا من أي شعورٍ داخلي أو تجارب قاسية لَم أتعافى منها.
وأن أحسم قرارًا دون أن يأكلني الندم لاحقًا، وأن أقضي أوقاتًا سعيدة دون أن تُهاجمني وحشية أفكاري.
أريد أن أحيا، أحب، وأحلم، آخذ ولو شيئًا واحدًا أُحِبّه وأتحمّل لأجله كل ما أُلاقيه من الحياة، أن أمتن للتجارب، أستطيع تجاوزها وأحيا دون شعورٍ بعدم التقبّل، دون أن أظل حبيسة خوفي وسوء تجاربي.
لأنني يارب مُتعَبَة، ولأنني لا أكُف عن أكل نفسي بكُل طريقة مُمكنة، فارحم ضعفي وامنحني الحكمة لأوازن أموري أنا الطفلة الصغيرة التي لَم تفهم الحياة ولا ما تمُر به بعد، ولا تعرف كيف الفرار منه!
-هدير علاء.




