تعليق على حادثة الداعية الذي ظهر في الجامع الأموي.
أولاً: ما وقع من الصوفية أمرٌ غير مستغرب، بل متوقّع، فإذا كانوا في زمن النظام البائد يضيّقون على السلفية، ويتم حبسهم، وقتلهم، ويمنعون من إمامة المساجد، فمن الطبيعي جداً أن يبدر منهم ما بدر في حقّ هذا الداعية.
ثانياً: أنه فيما يبدو لي أن الداعية صلّى خلف الإمام الصوفي، والصلاة خلف الصوفية باطلة، لأنهم ليسوا مسلمين، فصلاته باطلة، وعليه إعادتها، ولكن يظهر أن هذا الداعية على مذهب السلفية الإرجائية، التي ترى الصوفية المشركين "مسلمون متلبّسون بشرك" ولذلك لم يرى بأسا في الصلاة خلف الصوفي!
ثالثاً: السلفية الإرجائية، ينفعون العامة لأنهم يعلّمونهم التوحيد، ولكنهم خطرون جدّاً على طلبة العِلم، لأنهم يلقّنونهم مع ذلك الإرجاء، وما هم ضالين به من أحد، إلّا من علم الله تعالى أنه لا يستحق الهداية إلى الحق.
نسأل الله بمنّه وكرمه، أن يهدينا للحق في جميع مسائل الدين، وأن لا يُضلّنا، وأن يكون معنا برعايته وعنايته وأن لا يكلنا لأنفسنا طرفة عين.

2January 14, 2025 346 2