الشِرك حالة سائدة عند المتكلمين، والتوحيد فيهم حالة شاذّة، ممن علمت من موحّديهم: المقريزي (وهو مفوِّض) والشوكاني وشريعت سنكلجي والبرقعي والزحيلي. وبعض مشاهيرهم حاله خفي، والله أعلم بحقيقتهم، لذلك نحن لا نستحي من إطلاق حكم الشرك على المتكلمين، ونقول: لكل قاعدة شواذ. فمن أظهر الإقرار بتوحيد الربوبية والألوهية، عذرناه في باب الصفات لقوّة الشبهة، وقوّة الشبهة هنا، هو وجود أدلة من الكتاب والسُنَّة يحتمل ظاهرها ما يذهب إليه هؤلاء القوم من التعطيل، ومن خفي علينا حاله، سكتنا عنه، ورجّحنا أن سبيله سبيل المشركين، وإن أظهر الشرك فهو مشرك قطعاً، والله وحده أعلم بالصواب
January 20, 2025 557