ومما يلزم الالتفات إليه والتنبّه له لأجل شحذ الهمة واستنفار الجهد… — قنوات الدروس — TG.ME

ومما يلزم الالتفات إليه والتنبّه له لأجل شحذ الهمة واستنفار الجهد أمران:


الأمر الأول:
إنّ الفارق بيننا -نحن طلبة العلوم الدينية- وبين غيرنا: أننا نعيش على سفرة ولي النعمة وإمام العصر (عجّل الله فرجه)، ونقتات من أموال سهمه الشريـف، ومن المعلوم أنّ هذا المال إنّما يُعطى إلينا مِن قِبل نوابه بالنيابة العامة (عجّل الله فرجه) بشرط بذل النفس في سبيل العلم والتعليم وخدمة المذهب الشريف بالنحو المتعارف، وبالتالي فإنّ أيّ تقصير بهذا الصدد يجعل استفادتنا من هذا المال أشبه بأكل المال بالحرام، وأي مؤمن يرضى لنفسه أن يكون آكلاً لأموال إمام زمانه ومعتدياً عليها؟! وهذا ما يقتضي منّا بذل قصارى الجهد في هذا الطريق لئلا نتورّط بالمحذور المذكور.

الأمر الثاني:
إنّ تدارك الفائت فيما يرتبط بأمر التحصيل صعب مستصعب، فكلّما تجاوز الطالب مرحلةً من المراحل يصعب عليه تدارك ما فاته فيها، وذلك لأنّ كلّ مرحلة لاحقة -بحسب المنهج الحوزوي- تكون أشدّ وأصعب من سابقتها، وبالتالي فإذا وصل الطالب للمرحلة الأصعب لم يجد في وقته متّسعاً للاشتغال بغيرها، بل إنه لا يستطيع فهم المرحلة اللاحقة على الدقّة إلا بإتقان المرحلة السابقة، وهذا ما يقتضي ألا يتجاوز الطالب مرحلةً إلا وقد أتمّها وأتقنها؛ لأنه لن يجد فرصة للرجوع إليها.


📚 إضاءات حوزوية، من إفادات سماحة السيد ضياء الخباز، إعداد وتحرير: الشيخ علي زكي البقال: ص١٦٥-١٦٦.
July 14, 2026 8.3K 46