أكرمتك حتى رأيتك في عيني خيرَ الناس، ورفعت لك منزلةً ما كنت لتبلغها لولا ما كان لك عندي من مودة واحترام. تنازلت، وتغاضيت، وابتلعت ما كان يسعني قوله، وأمهلتك رجاءَ أن تستقيم.
منحتك الوضوح حين كان يسعني الغموض والمعاملة بالمثل، وعاملتك بما يرضي الله، وحفظت لك من الحُرمة ما لم تحفظه أنت لنفسك، وليتك اعتبرت.
كذبتَ وجحدتَ، وأنا أتغاضى وأصفح، وأصون للعِشرة حرمتها؛ حتى فاض الوفاض، واستنفدتَ بالصبر صبري، وبحسن ظني سوء ظنك.
فهذا فراق بيني وبينك؛ لا عتابَ بعده، ولا رجعةَ إلى ما انقضى. عفا الله عمّا سلف، وغفر لنا ولك، وأمّا ما بيننا...فقد طُوي.
7
August 28, 2026 409 9