الحمد لله .. وبعد، ثمة أناس يرقدون هاته الساعة في قبور مظلمة يشتهون… — ليطمئن قلبُك.🌵 — TG.ME

Forwarded fromأحأحمد سيف
الحمد لله .. وبعد،
ثمة أناس يرقدون هاته الساعة في قبور مظلمة يشتهون ساعة من تلك التي نعيشها الآن في خير أيام الدنيا، ونحن عنها في زهادة وكسل.

لربما لو عاد أحدهم الدنيا الآن ساعة فما دونها لما فارق مصحفه أو جلسة يذكر فيها ربه أو موضع سجوده في سكون الليل.

والأكثر حزنًا أننا اليوم نفرط ولا نكترث، ولربما لا نجد في قلوبنا تلك الوخزة التي نجدها حال التفريط في رمضان؛ وهذه علامة غفلة وجهالة؛ نغفل عن تلك الأيام وأكثرنا يعرف أنها أفضل أيام الدنيا بإطلاق.
والعاقل إذا أصابه ذلك ارتجف فؤاده؛ لأن العلم بلا عمل= حرمان.
وأعظم الشقاء أن يُحرم الإنسان العمل في مواسم الطاعات ولو تألم؛ فكيف بمن حُرم ولا إيلام!

ثم من وراء ذلك حقيقة مؤلمة؛ أن ثمة ساعة يدخل أحدنا فيها قبرًا يشبه تلك القبور الموحشة وحيدًا بسنوات من العصيان والتقصير والجنايات، فلعله يذكر ساعتئذ تلك الأيام ويقول حيث لا ينفع قول: لو أني عدت يا رب والله لأجتهدن اجتهادًا شديدًا.

فاللهم نعوذ بك من رقدة الغافلين وعجز العاجزين وعلم لا يورث عملًا، ولا حول ولا قوة إلا بك.
اللهم ألهمنا العمل والاجتهاد وتقبله منا.
آمين
May 21, 2026 187