{وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَىٰ} وقوله سبحانه: {وَلَا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِن زِينَتِهِنَّ} فإذا كان الشرع الحكيم نهى عن مجرد إحداث صوت بالأقدام يُلفت الانتباه لما خفي من الزينة، فكيف بمن تجعل جسدها كاملاً مادة للاستعراض والتمايل العلني؟! إحنا كلنا بنغلط ونقصر ومفيش حد معصوم من الخطأ، لكن الفرق كبير جداً بين وحدة تقع في الذنب وهي خجلانة ومقرة بتقصيرها، وبين وحدة تجعل الفريضة نفسها مظلة للتبرج والاستعراض وتضلل غيرها. علشان كده بنوجه النصيحة المخلصة الصادقة لكل اخت ربنا يمن عليها بالهداية وتفكر تلبس الحجاب أو النقاب: افهمي واتعلمي أحكام دينك وشروط اللباس العظيم ده وقواعده قبل ما تقبلي عليه، لأن الفريضة بتتأخد بعلم وفهم ومقصد شرعي صحيح، والنبي صلى الله عليه وسلم قال: «الإِيمَانُ بِضْعٌ وَسَبْعُونَ أَوْ بِضْعٌ وَسِتُّونَ شُعْبَةً، فَأَفْضَلُهَا قَوْلُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ، وَأَدْنَاهَا إِمَاطَةُ الأَذَى عَنِ الطَّرِيقِ، وَالْحَيَاءُ شُعْبَةٌ مِنَ الإِيمَانِ» وكان صلوات الله وسلامه عليه بيحذر شديد التحذير من التمايل وإظهار الفتنة فقال: «صِنْفَانِ مِنْ أَهْلِ النَّارِ لَمْ أَرَهُمَا... وَنِسَاءٌ كَاسِيَاتٌ عَارِيَاتٌ مُمِيلاَتٌ مَائِلاَتٌ... لاَ يَدْخُلْنَ الْجَنَّةَ وَلاَ يَجِدْنَ رِيحَهَا» الحياء هو الأصل، والحجاب من غير حياء هو جسد بلا روح، فلنتقِ الله في شعائر ديننا، ولنكن عوناً على نشر القيمة الحقيقية للستر والوقار زي ما ربنا ورسوله أمروناإن الدفاع عن دين الله وعن فرائضه الشريفة يستوجب منّا الصراحة والوضوح؛ لأن الحجاب والنقاب مش مجرد مظهر أو موضة بنلبسها عشان نتصدر بيها منصات التواصل الاجتماعي، بل هما عبادة وفرض شرعي جليل زي الصلاة تماماً، وكما مفيش حد يجرؤ يغير في أركان الصلاة أو يصليها على مزاجه، فلا يجوز التلاعب بمقاصد الحجاب وفرائضه. المقصد الأول والأساسي من الحجاب والنقاب هو الستر، والحياء، وكفّ الأنظار، وحجب الزينة عن أعين الرجال الأجانب، واللي بنشوفه النهاردة من تحويل هذا اللباس الشريف لوسيلة للاستعراض والتمايل والرقص قدام الكاميرات عشان جمع المتابعات هو تفريغ صريح للعبادة دي من مضمونها وجوهرها الإيماني، وبيتتنافى تماماً مع قول الله تعالى:
August 24, 2026 38