عالم جزائري قد لا يعرفه الكثير
الشيخ العلاّمة عمار بن الأزعر: هو الشيخ العالم السلفي عمّار بن عبد الله بن الطّاهر ابن أحمد بن محمَّد الهلالي القماري السُّوفي الجزائري ثمَّ المدني الشَّهير بعمَّار بن لزعر -بالمغاربية- ، ولد في بلدة قمار (واد سوف) عام (1316هـ - 1898هم)، ونشأ في عائلة فقيرة إلاَّ من الإيمان بالله كما يقول عن نفسه.
بدأ حفظ القرآن في سنّ مبكِّرة من حياته ،وأتم حفظه في بلدة سيدي عقبة بجنوب الجزائر ،ثم رجع إلى مسقط رأسه، ثم رحل إلى تونس مشيًا على الأقدام بصحبة والده ، ثم دخل جامع الزيتونة وانخرط في سلك التَّعلم وذلك في سنة 1334هـ، ومن مشايخه في تونس: الشيخ الصَّادق النيفر، و الشَّيخ أبو الحسن النجَّار، والشيخ الطاهر بن عاشور وغيرهم.
يقول أنس كتبي: " بعدما تخرَّج الشَّيخ عمَّار من جامع الزيتونة ونال الإجازة منه قرَّر العودة إلى بلدته وهو مليء بالعلم وبرأسه أفكار إصلاحيَّة كثيرة ، وما لبث أن استقرَّ حتَّى بدأ يلقي دروسًا بمسجد السَّوق العتيق ، وبدأ بتغيير المعتقدات الَّتي كانت موجودة رويدًا رويدًا ، من ذبح ونذر وتقديس، وكان يواجه بالصَّدِّ ، ولكنَّه بروح الصَّبر والجلد استطاع أن يغيَّر الباطل ويعرف النَّاس معنى "لا إله إلا الله محمَّد رسول الله" وقد ركَّز على التَّوحيد والفقه الإسلامي والتَّاريخ وعلوم اللُّغة العربيَّة من نحو وصرف وبلاغة وعروض وشعر ، وأصبح يؤمُّ حلقته جمع غفير من الكبار والصِّغار ، وبدأ الوعي الدِّينـي ينتشر".
كما شارك الشَّيخ عمَّار بن لزْعر في الاجتماع التَّأسيسي لجمعية العلماء سنة 1931م وكان رئيسا لشعبة قمار ، وقام أهلها بنهضة إصلاحية مع الشيخ وبنوا جامعا ومدرسة قرآنية ،ثم لم تطل المدة حتى بدأت معاناة الاضطهاد والتعسف في حقهم ،وأغلقت الحكومة مكاتب ومدارس للتَّعليم الإسلامي والعربي لمجرَّد انتماء المعلَّمين للجمعيَّة.
بعد المضايقات هاجر الشيخ إلى البلاد المقدسة يقول أبو القاسم سعد الله: " كان الشَّيخ عمَّار من أنصار الإصلاح ومن مؤسِّسي جمعية العلماء ، ولكنَّه وجد مضايقة كبيرة من أنصار الإدارة الفرنسيَّة ومن بعض الطُّرق الصُّوفيَّة المحليَّة فلم يسعه إلاَّ مغادرة "قمار" سنة 1937م "
من تلاميذ الشَّيخ عمَّار في المدينة النبوية:
- العلامة حماد الأنصاري.
-العلامة عمر فلاتة
-العلامة عطية سالم وغيرهم.
- كان للإبراهيمي دور كبير في تحريض الجزائريِّين الَّذين بالمشرق على الجهاد بالمال في تحرير الوطن ،وكان الواسطة بين أهل الجزائر و بين مَنْ في الحجاز الشيخ عمّار.
وترك الشيخ مكتبة قيّمة تحوي تآليفه وتحقيقاته وفتاويه لكن أحرقت و الله المستعان!
توفي الشيخ في الثالث من جمادى الآخرة سنة 1389هـ / 1969م.
فرحم الله الشيخ رحمة واسعة.
منقول
3
1February 15, 2026 333 4