نرى العقلية نفسها لدى ذلك «الخبير» على الإنترنت الذي يقول: «لقد بحثت في الموضوع بنفسي». يبدأ الأمر بعدم شعوره بالانتماء إلى جماعة قائمة، فيصبح خارجها، ثم لا يلبث أن يجد مجموعة أخرى من الأشخاص الذين يفكرون بالطريقة نفسها التي يفكر بها. والإنترنت بارع بشكل مدهش في تذكيرنا بحقيقة يصعب الهروب منها: أننا نحتاج دائمًا، بشكل أو بآخر، إلى جماعة تعزز شعورنا بأننا على حق.
أما صورة المفكر الوحيد فأسطورة من وجهين. هي أولًا أسطورة في الحكاية التي يرويها المرء عن نفسه، إذ لا أحد يفكر وحده حقًا. وهي أسطورة أيضًا لأن أكثر من يشككون في الآراء المستقرة لا يكونون، في حقيقة الأمر، على صواب. لكننا نميل، بوصفنا مجتمعًا، إلى الالتفات إلى الحالات الاستثنائية وحدها، ونتغافل عمن أسهموا في صنعها، لأن صورة "العبقري المنعزل" شديدة الإغراء لغرورنا!».
David Teachout

