نفوس راكدة! للفقهاء نظر في أحكام المياه، وتفريق دقيق بين الراكد… — النافذة — TG.ME

نفوس راكدة!


للفقهاء نظر في أحكام المياه، وتفريق دقيق بين الراكد والجاري؛ إذ ليس الماء الذي يأوي إليه الخبث فيقيم، كالماء الذي يدفعه جريانه فلا يستقر فيه

ولهذا وجه في نفوسنا؛ إذ النفوس الفارغة من همّ الجد، المهدرة لدهرها في الهزل، كالماء الراكد؛ إذا نزل بها البلاء وجد فيها مقامًا، وطال مكثه حتى يستولي على صفوها، وربما عظّمت صغائر المنغصات حتى تورث كبير الهم وجسيم القلق؛ لأن النفس التي قلّت شواغلها يكثر وقوفها عند خواطرها

وأما النفس المعمورة بالأعمال، المستغرقة في الأشغال، المستروحة في تعبها، فكالماء الجاري؛ يرد عليها الكدر لكنه لا يستقرّ فيها؛ إذ تصرفها الأعمال عن طول الوقوف مع الهم ويشغلها تعاقب المقاصد عن مزاولة القلق


فكثير من ثقل البلاء ليس من عظمه، بل من فراغ النفس له، ولو انشغلت عنه لخفّ واضمحلّ
❤16👍1
August 10, 2026 665 12