في النفس نزعة إلى النظر في أحوال الناس، ظاهرها وما تتوهّمه من باطنها؛ ثم ترجع من ذلك إلى ما عندها، فتتفقده وتقارنه بما عند غيرها، فينبعث فيها شعور بالحرمان والنقص، ويعقب ذلك السخط والكدر
ومن أبلغ ما يكبح هذه النزعة أن يلزم الإنسان نفسه عند كل خاطر يرد عليها، بالتسليم لقدر الله؛ فيعلم أن ما أصابه لم يكن ليخطئه، وما أخطأه لم يكن ليصيبه، وأن من سبقه في شيء فإنما سبق بتوفيق الله وعونه وتقديره، وأن ما نشأ فيه من بيئة ومجتمع، وما أحاط به من ظروف، وتراكم عليه من البلايا، قد جرى باختيار المولى وحكمته، ولم يكن للعبد اختيار في أصل ذلك كله
13July 28, 2026 953 13