الدنيا مخدوعة المظهر: ما نسمعه عنها يبدو عظيمًا، لكن حين نراه ونعيشه يكون دون التوقّع؛ فالإنسان قد يخاف من الحرب أو الملوك أو المصائب ما دام يسمع عنها، فإذا واجهها وجدها أهون مما كان يتصور و كذلك حال الخير فإنّ الإنسان لا يزال يحرص على تحصيل الدرهم و الدينار و غيرهما من سائر مطالب الدنيا،و يكون قلبه مشغولا بتحصيله فرحا بانتظار وصوله فإذا وصل إليه هان عليه.أما الآخرة فالعكس تمامًا: ما نسمعه عنها من نعيم أو عذاب لا يفي بعِظم ما سيكون عند مشاهدته؛ فعيانها أعظم من سماعها، لأن حقائقها ثابتة خالدة وليست كالظلال الدنيوية.و يكفيكم السماع لتصدقوا بالعيان، والخبر لتؤمنوا بالغيب، فلا حاجة للرؤية حتى توقنوا، لأنّ البرهان والخبر الصادق يغنيان عنها.
Forwarded fromنُورٌ مُبِين

وَ كُلُّ شَيْ ءٍ مِنَ الدُّنْيَا سَمَاعُهُ أَعْظَمُ مِنْ عِيَانِهِ وَ كُلُّ شيْ ءٍ مِنَ الْآخِرةِ عِيَانُهُ أَعْظَمُ مِنْ سَمَاعِهِ فَلْيَكفِكُمْ مِنَ الْعِيَانِ السَّمَاعُ وَ مِنَ الْغَيْبِ الْخَبَرُ وَ اعْلمُوا أَنَّ مَا نَقَصَ مِنَ الدُّنْيَا وَ زادَ فِي الْآخِرَةِ خَيْرٌ مِمَّا نَقَصَ مِنَ الْآخِرَةِ وَ زَادَ فِي الدُّنْيَا فَكَمْ مِنْ مَنْقُوصٍ رَابِحٍ وَ مَزِيدٍ خَاسِرٍ.
2September 8, 2026 28