قَامَ ثَوْبَانُ مَوْلَی رَسُولِ اَللَّهِ صَلَّی اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وقَالَ: بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي يَا رَسُولَ اَللَّهِ مَتَی قِيَامُ اَلسَّاعَةِ؟
فَقَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّی اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ : مَا أَعْدَدْتَ لَهَا إِذْ تَسْأَلُ عَنْهَا؟
قَالَ: يَا رَسُولَ اَللَّهِ مَا أَعْدَدْتُ لَهَا كَثِيرَ عَمَلٍ إِلاَّ أَنِّي أُحِبُّ اَللَّهَ وَ رَسُولَهُ . فَقَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّی اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ : وَ إِلَی مَا ذَا بَلَغَ حُبُّكَ لِرَسُولِ اَللَّهِ صَلَّی اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ؟ قَالَ: وَ اَلَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ نَبِيّاً إِنَّ فِي قَلْبِي مِنْ مَحَبَّتِكَ مَا لَوْ قُطِّعْتُ بِالسُّيُوفِ وَ نُشِرْتُ بِالْمَنَاشِيرِ وَ قُرِضْتُ بِالْمَقَارِيضِ وَ أُحْرِقْتُ بِالنِّيرَانِ وَ طُحِنْتُ بِإِرْحَاءِ اَلْحِجَارَةِ كَانَ أَحَبَّ إِلَيَّ وَ أَسْهَلَ عَلَيَّ مِنْ أَنْ أَجِدَ لَكَ فِي قَلْبِي غِشّاً أَوْ غِلاًّ أَوْ بُغْضاً لِأَحَدٍ مِنْ أَهْلِ بَيْتِكَ وَ أَصْحَابِكَ وَ أَحَبُّ اَلْخَلْقِ إِلَيَّ بَعْدَكَ أَحَبُّهُمْ لَكَ وَ أَبْغَضُهُمْ إِلَيَّ مَنْ لاَ يُحِبُّكَ وَ يُبْغِضُكَ أَوْ يُبْغِضُ أَحَداً مِنْ أَصْحَابِكَ يَا رَسُولَ اَللَّهِ هَذَا مَا عِنْدِي مِنْ حُبِّكَ وَ حُبِّ مَنْ يُحِبُّكَ وَ بُغْضِ مَنْ يُبْغِضُكَ أَوْ يُبْغِضُ أَحَداً مِمَّنْ تُحِبُّهُ فَإِنْ قُبِلَ هَذَا مِنِّي فَقَدْ سَعِدْتُ وَ إِنْ أُرِيدَ مِنِّي عَمَلٌ غَيْرُهُ فَمَا أَعْلَمُ لِي عَمَلاً أَعْتَمِدُهُ وَ أَعْتَدُّ بِهِ غَيْرَ هَذَا أُحِبُّكُمْ جَمِيعاً أَنْتَ وَ أَصْحَابَكَ وَ إِنْ كُنْتُ لاَ أُطِيقُهُمْ فِي أَعْمَالِهِمْ
فَقَالَ صَلَّی اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ ؛ أَبْشِرْ فَإِنَّ اَلْمَرْءَ يَوْمَ اَلْقِيَامَةِ مَعَ مَنْ أَحَبَّهُ.
يَا ثَوْبَانُ لَوْ كَانَ عَلَيْكَ مِنَ اَلذُّنُوبِ مِلْءُ مَا بَيْنَ اَلثَّرَی إِلَی اَلْعَرْشِ لاَنْحَسَرَتْ وَ زَالَتْ عَنْكَ بِهَذِهِ اَلْمُوَالاَةِ أَسْرَعَ مِنِ اِنْحِدَارِ اَلظِّلِّ عَنِ اَلصَّخْرَةِ اَلْمَلْسَاءِ اَلْمُسْتَوِيَةِ إِذَا طَلَعَتْ عَلَيْهِ اَلشَّمْسُ وَ مِنِ اِنْحِسَارِ اَلشَّمْسِ إِذَا غَابَتْ عَنْهَا اَلشَّمْسُ .
-
📚 بحار الانوار
Forwarded fromنورٌ على نورٍ .
September 7, 2026 38 1