-
ما ارتفعتْ دعواتُ عامٍ كاملٍ إلى السماءِ لتعودَ خائبة، ولا ضيَّع اللهُ سعيَ عبدٍ قصدَه صادقًا، فكيف إذا اجتمع السعيُ مع الدعاءِ، والتوكُّلُ مع حسنِ الظنِّ بالله؟
استعِنْ بالله، وصلِّ ركعتَي حاجة، وأفضِ إليه بما في قلبك؛ فإنَّه سبحانه يحبُّ إلحاحَ السائلين، ولا يُخيِّبُ من أحسنَ رجاءَه.
ولا تنسَ أنَّ الرِّضا هو أعظمُ العطايا؛ فقد يُؤتي اللهُ العبدَ ما تمنّى، ثم يحجبُ عنه لذَّةَ الفرح، ويُنزِلُ في قلبِ غيره سكينةً ورضًا فتغدو الدنيا كلُّها هينةً عليه.
واعلمْ أنَّ اللهَ أرحمُ بك من أمِّك، وأعلمُ بما يُصلحُ شأنَك منها، فإن كانت أمُّك لا ترضى لك إلا أعلى المراتب، فربُّك أرحمُ وأكرمُ وألطف.
لقد سعيتَ، واجتهدتَ، ورفعتَ يديكَ إلى مولاك؛ فأبشِرْ بخيرِ ما اختاره اللهُ لك، فما خابَ قلبٌ علَّق رجاءَه بالله.
