في بادئ الأمر، هذه العناوين هي عدم
وأنت كل العناوين التي لا وجود بعدها.
سفري الدائم إلى مدن السواد،
إلى حرقةٍ، جمرةٍ في الفؤاد،
إلى بداية النهاية والامتداد،
إلى بغداد...
هي المنفى، أنطوي، أتكسر، أتشظى، أتبعثر
فيها.
أغني، أرقص، أبكي، أركض، أجري، أنوي، أهمهم
فيها.
هي بياض رحيم وسواد رجيم،
الأرض تدور وتدور وتدور، أتساقط قطراتٍ قطرةً قطرة،
أُلملم سنوات العمر خرزةً خرزةً،
أطوي الدرب خطوةً خطوة،
أبكي... دمعةً دمعةً،
أرتجل يا قلبي!
الوطن،
الصديق،
الأرض،
السماء،
والحياة، كلها تخون
إلا أنت، الأب، الأخ، والمال والبنون.
دجلة؟ من دجلة، لولا عيناك،
هواؤها ملوث، لولا أنفاسك اللاهثة،
كل أبوابها مشرعة للزائرين،
لكنها ليست لي...
الأماني تحتضر،
ورُسلُ الذكريات يتهامسون خوفًا،
شمعة الوجد تضيء شوقًا،
وأنا،
كالهزيع الأخير، أختبئ خلف عباءة الليل،
لأبدأ فجرًا جديدًا.
_ثُريــا
July 14, 2025 290 2