التعلُّقُ بغيرِ اللهِ.. ركضُ الظّمآنِ خلفَ السّراب؛ يَفنى العُمرُ ولا يَبْتلُّ عِرْق.
الإنسان يُحبّ ويأنس ويألف، وهذا من فطرته، لكن القلب خُلق ليتعلّق أولًا بخالقه، ويجعل ما سواه في مرتبته الصحيحة. فإذا اختلّ الميزان، تعب القلب؛ لأنه ينتظر الكمال ممن لا يملكه.
نعلّق سعادتنا برسالة، ونربط راحتنا بوجود، ونخاف من الغياب كأنّه نهاية كلّ شيء.
فنُحمّل البشر فوق طاقتهم، وننسى أنّهم مثلنا: يتغيّرون، يضعفون، وقد يرحلون.
الاعتدال لا يعني أن نقلّل من مشاعرنا، بل أن نُحسن توجيهها.
نحبّ دون أن نتعلّق تعلّقًا يُفقدنا أنفسنا، ونقترب دون أن نجعل أحدًا مركز العالم في داخلنا.
فكلّ ما سوى الله قابلٌ للتبدّل، وكلّ ما في الدنيا عرضةٌ للزوال.
وحين يستقرّ القلب على هذا اليقين، يصير الحبّ أنقى، والانتظار أهدأ، والخوف أخفّ.
نأخذ بالأسباب، ونُقدّر الناس، لكن تبقى القلوب متّزنة لا تنهار إن تغيّر شيء.
ذلك هو الأمان الحقيقي: أن يكون تعلّقنا في موضعه الصحيح، فلا نَتعب ولا نُتعب.
February 13, 2026 90