في دُنيانا هذه لا أحد يحصُل الراحة، وليس هنالك أحد يبتسم طول الوقت ولا يجتاحه الفرح دومًا، ولا تجد من يسقط في غياهب الحُزن أبدًا، كُل ما في الدُنيا مارٌ زائلٌ كما هي، لا مُستقر له ولا دوام.
في دربك هذا لا بُد لك من البُكاء والحسرة، والخوف والرهبة، السقوط والنهوض والتعثُر والمُضي، العدل والضيم، البسمة والعَبرة، والسعادة والتعاسة، كُل شيء ونقيضه، وسبحانه ربنا من يوزعهم بين عباده بقدر تحمل كُل واحد منهم لما قُدرَ له.
تبكي كثيرًا هُنا، وتصيبك البلايا وشدائد الأيام، يتركك كل ما وضعت فيه قلبك ويرحل، ويعصيك قلبك وإليهم يرتَحلُ، مسكينٌ أنت، حتى نفسك تُصارعك في نفسك.
العِبرة أيُها الطيب، في النهاية..
بكينا كثيرًا هنا، وضحكنا قليلًا، هنالك في جنة الله يعوضك عما سُلب منك، فتضحك كثيرًا ولا يعتري فؤادك وَصبٌ ولا نَصبُ، تنظر وقتها لدنياك هذه بعين الزاهد فيها وتحمد الله علىٰ عظيم الجبر وحسن العاقبة.
لكن السؤال الأهم هُنا..
هل أعددت ما يُحسن موئلك آنذاك، أم ستظل يا مسكين تلهث وراء زوال وتتعس هنا وهناك؟
» إعادة.
8October 27, 2025 1.2K 4