إنما يؤتيك ويَستجيب لك إلا لتزداد طمعًا فيما عنده، وإنما يؤخرها عليك ويمسكها عنك لخير يعلمه فتزداد أملًا فيما عنده.
خزائنه سبحانه ملء السماوات والأرض، ولو أعطى كل عبيده مناهم ما قل ذلك في ملكه شيئًا.
وما كان المنح والمنع سواءً في ميزانه سبحانه إلا لأن المنع عين المنح لما يبصره بقدرته ونتأفف عليه نحن لمحدودية بصيرتنا، وما كان ذلك إلا أنه في كل الأحوال يحب سماع صوت عبيده يدعونه:«ما خلقتك يا ابن آدم إلا لتعبدني»، والدُعاء غُرة العبادة، فهو انخلاع من ثوب وهمك البالي، وتذلل وانطراح على بابه سبحانه، وافتقار لما عنده، هو سبحانه خير المتصدقين وإنما الصدقات للفقراء والمساكين من جملة القول، ونحن فقراء له مساكين نرجوه أن يتصدق علينا بالجود والكرم.
نسألك أن تكون مسائلنا ترضيك، وألا يكون فيها لنا فتنة، وأن تميتنا على خلوص العبودية لك، وأن تستجيب فينا ما يعجزنا ولا يعجزك، آمين.
ألحوا، وزيدوا، وأفيضوا، ولا تفتر ألسنتكم ولا أفئدتكم، وأيقنوا الإجابة ما يسر الدعاء لكم.
والله سميع مُجيب!
#هجيريات.
8June 4, 2025 1.2K 9