والجنة حقّ | لو وعدك إنسان تحبه في الأرض أن سيحقق لك أمنية طال… — عاكس — TG.ME

Forwarded fromظلظِلال


| والجنة حقّ |

لو وعدك إنسان تحبه في الأرض أن سيحقق لك أمنية طال انتظارها، أو سيذهب بك إلى ما تتمنى من بلاد الله النضرة؛ ويعطيك ما تشتهي من ملذاتك المزهرة، فإن وعده مهما كان عظيمًا فهو غير مضمون؛ فربما يموت فيفارق، أو يمرض فيعجز، أو يكره فيتخلى، أو يُغلَب بسائر ما في الدنيا من هموم ومهام فيغفل أو ينسى أو يؤجل، أو يعتذر!

أما الجنة فحقّ!
لا شك ولا ريب في ثبوتها في كتاب الله الذي خلقها..
ولا باطل في صحاح الأحاديث رُويت عنها..

الجنّة حقّ!
والحمد لله أن الجنّة حق..
هي وعد الله لمن وحّده وأحسن عمله، يدخله إياها برحمته، فهي حاصلة لا محالة إذا تفضل الله ورحم، لن تكون مجرد حديث نفس، ولا خيالات نفس توّاقة، ولن تبقى في قائمة المُحال، ولن يعتريك الشك في صدق الله ورحمته، وحبه ورضوانه وإحسانه؛ لأنك إن كنت نعم العبد الموحّد الأواب، فالثقة بصدقه تبارك وتعالى مطلقة لا حد لها عندك، وحاصلها نعيم مقيم برحمة الله وفضله، وقرة عين لا تنقطع، وخلود في الراحة فلا موت، ورضوان منه أكبر جل جلاله!

فكيف تُرخص الآخرة في حضرة لذة زوّالة كتب عليها الفناء، أو مخلوقٍ جوّال حق عليه الموت، أو زهرة خُلقت فتنة لا جزاءً، وبلاء لا هناءً..؟!!

وما الدنيا وزهرتها وفتنتها وبهجتها وزخرفها وهباؤها أمام الجنات التي قال الرحمن عنها: " عرضها السماوات والأرض" وقال الحبيب صلى الله عليه وسلم في وصفها: "لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطرت على قلب بشر"؟!


صدق الله: " إن الإنسان خُلق هلوعًا"..!

ما أكثر ما طمع فيما بين يديه من العاجل؛ مفرّطًا فيما جُعل له في الآجل إن أحسن وصدّق!

ولكنها منازل ومقامات!


April 29, 2026 125 3