شرح الحديث:
«لعن الله من ذبح لغير الله»، كالذبح لصنم أو لنبي من أنبياء الله أو لولي من أوليائه، وكل هذا من الشرك بالله تعالى، ولا تحل تلك الذبيحة، سواء كان الذابح مسلما أو نصرانيا أو يهوديا. واللعن: الدعاء بالطرد والإبعاد من رحمة الله.
«ولعن الله من آوى محدثا»، والمحدث هو من جنى على غيره جناية فحماه إنسان ومنع أحدا أن يتعرض له باستيفاء الحق منه، ويدخل فيه أيضا من جنى على الدين بفعل البدع المحدثة فيحميه ويمكن المبتدع من نشر بدعته من غير أن يتعرض له أحد بالتأديب أو الصد عن بدعته.
ويجوز فتح الدال من «محدثا»، ومعناه: الأمر المبتدع نفسه، فإذا رضي بالبدعة، وأقر فاعلها ولم ينكرها عليه؛ فقد آواه، فمن فعل ذلك فقد استحق لعنة الله.
«ولعن الله من لعن والده»، أي: تسبب في لعنه بأن يسب أبا رجل ويسب أمه، فيسب المشتوم والد الذي سبه ويسب أمه، أو يكون اللعن لهما مباشرة، وهو من الكبائر، وهو من أشد ما نهى عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم.
«ولعن الله من سرق منار الأرض»، وفي رواية في صحيح مسلم: «غير منار الأرض»، وهي التي يتميز بها ملك كل أحد عن ملك غيره، وتغييرها بنقل حدودها، ويفعل ذلك ليأخذ ما ليس له من ملك الغير أو من الطريق


















