مرتضى محمد: post #3736 — TG.ME

مرتضى محمدثمّ إنّا إن تنزّلنا وأردنا التسليم بضابطة «مواجهة الاستكبار» المزعومة، فما هو المراد منها؟ من هو المستكبر الذي تجب مواجهته؟ وما نوع المواجهة؟ وهل تجب المواجهة العسكريّة أو السياسيّة فقط؟ وهل تكون الحرب أصلح أو الهدنة أصلح؟ وما الأولويّات؟ وهل توجد موانع أو…
ومن حقّنا أيضًا أن نسأل هذا الذي يصنّف الناس: هل الإعراض عن الروايات مقطوعة الصدور عن المعصومين عليهم السلام في كون الولاية هي المعيار في قبول الأعمال، واختراع ضابطة فاقدة للدليل وموافقة للهوى والمصلحة والموقف السياسيّ، يكون فعلًا حسينيًّا أم أمويًّا؟

فعلى حدّ علمنا، إنّ معسكر عمر بن سعد لم يكن يجهل نسب الحسين عليه السلام ولا فضله ولا ما صدر عن النبيّ صلّى الله عليه وآله فيه، وإن تناسى بعضهم فإنّ الإمام عليه السلام ذكّرهم يوم عاشوراء، ولكنّهم أعرضوا عن ذلك وقدّموا أهواءهم ومصالحهم والموقف السياسيّ الأمويّ على ما عرفوه من الحقّ.
فإن كان ولا بدّ من التوصيف بالحسينيّة والأمويّة، من يكون فعله هنا أمويًّا؟

بل أبعد من ذلك، أصلًا لماذا خرج الإمام الحسين عليه السلام؟ إن لم تفهم أنّ جوهر الخروج يكمن في حفظ دين الله تعالى، وحفظ التوحيد والإسلام والولاية، وأحكام الله تعالى وإقامتها، فكيف يمكن أن تصنّف نفسك حسينيًّا؟ هل من يقدّم الكافر على المسلم يصحّ أن يُصَنَّفَ حسينيًّا؟ هل يُصَنَّفُ حسينيًّا ذاك الذي يهين المؤمنين الذين ظاهرهم العدالة والالتزام بما يرونه حكمهم الشرعيّ وفق مرجعهم، ويحترم أهل المعاصي الواضحة والقيم الدنيئة والعقائد الفاسدة والتوجّهات المنحرفة؟
August 9, 2026 38