📍ما عدت أجد لذة في العبادة، ما العمل؟
.
أختي هل سبق وسألت نفسك كيف أستعد لاختبارات الدراسة.
هل سبق وشغلت النفس بالتلذذ بالمذاكرة، يعني هل كنت تحفظين التاريخ والجغرافيا لأن الأمر فيه متعة ولذة!
أم أنك كنت تذاكرين كل ما أمرت بمذاكرته دونما سؤال.. فالمقررات معروفة وما عليك فعله معروف.
وكنت تحفظين وتكدين وتعتبرين الأمر مجاهدة لا متعة ولذة.
.
إذا فتعاملي مع اختبار الآخرة بنفس المنطق، وبنفس الجدية ..
دعي عنك بدعة العصر ( لا اشعر بلذة)، فإن النجاح في الاختبار حُفّ بالمكاره ودعي عنك ماذا أفعل فأنتِ تعلمين الفرائض والنوافل..
تحبين النوم والاسترخاء لكنك كنت تسهرين أمام المقرات من أجل درجة عالية، كذلك افعلي اتركي النوم من أجل درجة عالية في الجنة.
تحبين الخروج والضحك واللعب والجلوس وراء الشاشات طيلة الوقت، لكنك كنت تغلقين على نفسك الغرفة لساعات وسط المقررات، فكذلك افعلي اتركي كل ما يلهيك عن العبادات أو يجعلك تفرطين فيها..
لم تكوني تشعرين بالراحة إن عطلتك زيارات وفسح وحفلات ونوم عن المذاكرة، وكانت راحتك في أن تكملي الواجب كذا، وتحفظي المقرر كذا، وتفهمي جيدا المعادلات كذا، وكذلك هو الاستعداد لامتحان الآخرة، لا يهنأ صاحبه في كل ما يمنع عن الاستعداد له وإن كانت من محبوبات النفس، لن تتلذذ صاحبته بلباس متبرج، ولا بعلاقة محرمة، ولا بخرجة أو نومة تضيع فيها الصلاة ولا بمسلسل وفيلم وعرس يعصى فيه الله، وستبقى راحتها النفسية في عدم التفريط وعدم الغفلة..
ومع ذلك لن تكون راحتها تامة تمامًا كما كنت أنت رغم مذاكرتك، لأن هناك اختبار ينتظرها وينتظرك .. لا يكاد يفارق العقل والضمير ولا ندري كيف سنمر منه مما يدفع لمزيد من البذل ومزيد من الزهد في كل ما يلهي ويشغل عنه..
وهذا هو الحال الذي صوره القرآن للمعلقة قلوبهم باختبار الآخرة : (وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوا وَّقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ أَنَّهُمْ إِلَىٰ رَبِّهِمْ رَاجِعُونَ (60) أُولَٰئِكَ يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَهُمْ لَهَا سَابِقُونَ (61) سورة المؤمنون.
.
باختصار شديد، لن يوجل القلب ولن يسابق في الخيرات في رمضان وغيره، إلا عندما يعلم العبد أنه راجع لربه وأن حياته الدنيا ليست نزهة ولكنها اختبار واستعداد ليوم الحساب.
#منشورات_رمضان
بديعة سبيل


