| شكاية فاطمة -ع- |
- روى شيخنا المفيد -رح- بسند صحيح عن إمامنا أبي عبد الله الصادق -عليه السلام- أنه قال:
" إذا كانَ يَومُ القيامَةِ جَمَعَ اللهُ الأوَّلينَ والآخِرينَ في صَعيدٍ واحِدٍ، ثُمَّ أمَرَ مُنادياً فَنادى: غُضّوا أبصارَكُم ونَكِّسوا رُءوسَكُم حَتّى تَجوزَ فاطِمَةُ ابنَةُ مُحَمَّدٍ -صلى الله عليه وآله- الصِّراطَ.
فَتَغُضُّ الخَلائِقُ أبصارَهُم، فَتَأتي فاطِمَةُ -عليها السلام- عَلى نَجيبٍ مِن نُجُبِ الجَنَّةِ يُشَيِّعُها سَبعونَ ألفَ مَلَكٍ، فَتَقِفُ مَوقِفاً شَريفاً مِن مَواقِفِ القيامَةِ، ثُمَّ تَنزِلُ عَن نَجيبِها فَتَأخُذُ قَميصَ الحُسَينِ بنِ عَلي -عليهما السلام- بيدِها مُضَمَّخاً بِدَمِهِ، وتَقولُ: يا رَبِّ هَذا قَميصُ وَلَدي وقَد عَلِمتَ ما صُنِعَ بِه.
فَيَأتيها النِّداءُ مِن قِبَلِ اللهِ -عز وجل-: يا فاطِمَةُ لَكِ عِندي الرِّضا، فَتَقولُ: يا رَبِّ انتَصِر لي مِن قاتِلِهِ، فَيَأمُرُ اللهُ -تعالى- عُنُقاً مِنَ النّارِ فَتَخرُجُ مِن جَهَنَّمَ فَتَلتَقِطُ قَتَلَةَ الحُسَينِ بنِ عَلي -عليهما السلام- كَما يَلتَقِطُ الطَّيرُ الحَبَّ، ثُمَّ يَعودُ العُنُقُ بِهِم إلى النّارِ فَيُعَذَّبونَ فيها بِأنواعِ العَذابِ.
ثُمَّ تَركَبُ فاطِمَةُ -عليها السلام- نَجيبَها حَتّى تَدخُلَ الجَنَّةَ ومَعَها المَلائِكَةُ المُشَيِّعونَ لَها وذُرّيتُها بَينَ يَدَيها وأولياؤُهُم مِنَ النّاسِ عَن يَمينِها وشِمالِها. ".
📚 أمالي المفيد، ج١، ص١٣٠.



