📩 #سؤال :🔹توضيح معنى الفيء وما الفرق بينه وبين الغنيمة.
📤✍️ الحمد لله رب العالمين، و الصلاة و السلام على أشرف خلق الله أجمعين،، نبينا محمد و على آله و صحبه أجمعين.
بعدُ:
كثُر السؤال في سورة الحشر حول معنى الفيء و ما الفرق بينه و بين الغنيمة ؟و ذلك في ما جاء في قوله تعالى: ﴿وَما أَفاءَ اللَّهُ عَلى رَسولِهِ مِنهُم فَما أَوجَفتُم عَلَيهِ مِن خَيلٍ وَلا رِكابٍ وَلكِنَّ اللَّهَ يُسَلِّطُ رُسُلَهُ عَلى مَن يَشاءُ وَاللَّهُ عَلى كُلِّ شَيءٍ قَديرٌما أَفاءَ اللَّهُ عَلى رَسولِهِ مِن أَهلِ القُرى فَلِلَّهِ وَلِلرَّسولِ وَلِذِي القُربى وَاليَتامى وَالمَساكينِ وَابنِ السَّبيلِ كَي لا يَكونَ دولَةً بَينَ الأَغنِياءِ مِنكُم وَما آتاكُمُ الرَّسولُ فَخُذوهُ وَما نَهاكُم عَنهُ فَانتَهوا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَديدُ العِقابِ﴾ [الحشر: ٦-٧]
•فالفيء و الغنيمة كلاهما مال يؤخذ من العدو، فإذا كان عن قتال سُمّي غنيمةً، و إن لم يقع فيه قتال كما في سورة بني النضير "الحشر" سُمي فيئاً .
• و الآية (6) و هي قوله: "﴿وَما أَفاءَ اللَّهُ عَلى رَسولِهِ مِنهُم فَما أَوجَفتُم عَلَيهِ مِن خَيلٍ وَلا رِكابٍ وَلكِنَّ اللَّهَ يُسَلِّطُ رُسُلَهُ عَلى مَن يَشاءُ وَاللَّهُ عَلى كُلِّ شَيءٍ قَديرٌِِ﴾ أنها خاصة بالنبي صلى الله عليه و سلم في أموال بني النضير، أي: أن الأموال التي لقيها النبي صلى من بني النضير هي له و يتصرف فيها كما يشاء، و لذلك جاء في بعض الأحاديث أن النبي صلى الله عليه و سلم قسمها بين المهاجرين خاصة و لم يقسمها على الطريقة المبينة في الآية (7،8) لقوله: "و ما أفاء الله على رسوله منهم فما أوجفتم عليه من خيل و لا ركاب" فقوله «منهم» أي من بني النضير خاصة، و لم تصبكم _معشر الأصحاب_ مشقة و لا عناء في العثور على هذه الأموال، و هذا فيه تأديب لأصحاب النبي صلى الله عليه و سلم .
•إما الآية (7) و هي: ﴿ما أَفاءَ اللَّهُ عَلى رَسولِهِ مِن أَهلِ القُرى فَلِلَّهِ وَلِلرَّسولِ وَلِذِي القُربى وَاليَتامى وَالمَساكينِ وَابنِ السَّبيلِ كَي لا يَكونَ دولَةً بَينَ الأَغنِياءِ مِنكُم وَما آتاكُمُ الرَّسولُ فَخُذوهُ وَما نَهاكُم عَنهُ فَانتَهوا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَديدُ العِقابِ﴾
فهي المبينة لحكم الفيء و يقسم كما جاء في الآيتين: ﴿ما أَفاءَ اللَّهُ عَلى رَسولِهِ مِن أَهلِ القُرى فَلِلَّهِ وَلِلرَّسولِ وَلِذِي القُربى وَاليَتامى وَالمَساكينِ وَابنِ السَّبيلِ كَي لا يَكونَ دولَةً بَينَ الأَغنِياءِ مِنكُم وَما آتاكُمُ الرَّسولُ فَخُذوهُ وَما نَهاكُم عَنهُ فَانتَهوا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَديدُ العِقابِلِلفُقَراءِ المُهاجِرينَ الَّذينَ أُخرِجوا مِن دِيارِهِم وَأَموالِهِم يَبتَغونَ فَضلًا مِنَ اللَّهِ وَرِضوانًا وَيَنصُرونَ اللَّهَ وَرَسولَهُ أُولئِكَ هُمُ الصّادِقونَ﴾ و على الصحيح أنه لا يشترط فيه التساوي .
و الله تعالى أعلم .
#الجزء_28
#سورة_الحشر
#برنامج_مدكر
#القناة_العلمية
#المختصر_في_التفسير