اليوم أتممت عامي الخامس والعشرين.
واحد وعشرون عاماً مضت وأنا أتعلم، وأكبر، وأتغير، وأكتشف في كل سنة شيئًا جديدًا عن الحياة وعن نفسي.
لم تكن هذه السنة وردية كما قد تبدو من بعيد، كانت متعبة في كثير من أيامها، نفسيًا وجسديًا، وحملت معها أشياء لم أكن أتوقعها مرّت أيام ثقيلة، وأيام جميلة، وأيام عادية لم أشعر فيها بشيء سوى أنني أريد أن تمر وأن الإنسان أحيانًا عليه أن يكمل طريقه وهو متعب، وأن يسعى حتى عندما لا يملك الطاقة الكافية، وأن يعافر حتى عندما لا تكون الأمور كما تمنى
تعلّمت أن الحياة ليست دائمًا كما نريد، وأن ليس كل ما نخطط له سيحدث، وليس كل من نحب سيبقى، وليس كل تعب نراه اليوم سنفهم سببه في نفس اليوم.
وتعلّمت أيضًا أن الإنسان، مهما تعب، عليه أن يحاول أن يسعى لما يريد، وأن يعافر من أجل أحلامه، لكن دون أن ينسى أن يعيش الطريق نفسه، وأن يقدّر ما لديه الآن.
في عامي الخامس والعشرين، أصبحت أقدّر الهدوء أكثر، والأشخاص الصادقين أكثر، والوقت أكثر أصبحت أعرف أن القليل الحقيقي أفضل من الكثير، وأن راحة البال ليست شيئًا بسيطًا كما كنت أظن.
لا أدري كم تغيرت خلال السنوات الماضية، لكنني أعرف أنني لست الشخص نفسه الذي كنت عليه قبل سنوات. أخذت مني الحياة أشياء، وأعطتني أشياء.
25 سنة مرّت، بكل ما فيها من أشخاص، مواقف، خسارات، نجاحات، وضحكات.
والحمد لله على كل ما كان، وعلى كل ما لم يكن





