بين الألم والنجاة أقف وحدي،
ممزقة بين قلب يأبى التخلي،
وروح لم تعد تحتمل هذا الثقل.
لم يعد الألم عندي شعوراً عابراً،
بل صار وطناً قاسياً أُجبرت على السكن فيه، يستنزفني ببطء، ويأكل ما تبقى من طمأنينتي.
كنت أتشبث به لأن فيه بقاياك، لأن فيه أثراً لما أحببت،
لكنني كنت أغرق كلما تمسكت أكثر.
أما النجاة،
فلم تكن خلاصاً سهلاً كما ظننت،
كانت قراراً جارحاً،
كأن أقتلع شيئاً من صدري بيدي، وأمضي وأنا أنزف صمتاً.
اخترت النجاة لا لأنني قوية، بل لأنني انهرت حد العجز،
ولأن البقاء في هذا الألم كان موتاً مؤجلاً يستنزفني يوماً بعد يوم دون رحمة.
أعلم أنني حين أنجو سأخسر كثيراً، سأخسر ما أحببت، وما اعتدت، وما تمنيت، لكنني لن أخسر نفسي بعد الآن.
هكذا أنا بين الألم والنجاة، قلب يود البقاء،
وروح تصرخ بالرحيل،
وأنا… اختار النجاة،
ولو كان ثمنها أن ينكسر قلبي إلى الأبد.


