هل ما زلتُ أنا؟
ظلٌّ
مشى خلفي طويلاً
حتى نسيَ الطريقَ الذي جاء منه،
قلبٌ
حملَ وجوه الذين رحلوا
حتى صارَ مزدحماً بالغائبين،
عينانِ
رأتا الكثير
حتى فقدتا دهشةَ الأشياء الصغيرة،
خطواتٌ
تعثّرت في الطرقات
لا لأنها لا تعرف الاتجاه،
بل لأنها تعبت من الوصول،
ضحكةٌ
أخفيتُ خلفها
كلَّ الأصوات التي انكسرت بداخلي،
روحٌ
كانت تركض نحو الضوء
حتى أرهقها طولُ الليل،
أمنياتٌ
كتبتُها على أوراقٍ رقيقة
فمزّقتها رياحُ الواقع،
فما أنا إلا
بقايا طفلٍ لم يكبر،
وصوتٍ لم يُسمع،
وحلمٍ ما زال يبحث عن صاحبه...
والسؤالُ
الذي يعود كلَّ مساء:
هل تغيّرتُ أنا؟
أم أنني أخيراً
عرفتُ من كنت؟
- مينـرڤا ابراهـيم
July 12, 2026 260 2