تعرّف على آلية القتل الإسرائيلية في غزة.. من رصد «فيسبوك» إلى قرار… — شؤون عسكرية - رامي أبو زبيدة — TG.ME

تعرّف على آلية القتل الإسرائيلية في غزة.. من رصد «فيسبوك» إلى قرار الاغتيال

إعداد: الباحث بالشأن العسكري والأمني رامي أبو زبيدة

كشف تحقيق لصحيفة «هآرتس» الإسرائيلية، بقلم ينيف كوفوفيتش، استناداً إلى شهادات أربعة جنود من وحدات الاستخبارات والطائرات المسيّرة، عن آلية استهداف مثيرة للقلق اعتمدها الجيش الإسرائيلي خلال الحرب على غزة، حيث تحولت المؤشرات الرقمية والاشتباه بالانتماء إلى «حماس» في بعض الحالات إلى مدخل لتصنيف الأشخاص أهدافاً للقتل.

وبحسب الشهادات، بدأ الجيش بعد السابع من أكتوبر 2023 إعادة بناء بنك أهدافه من الصفر تقريباً، بعدما أهمل جمع المعلومات عن المستويات الميدانية الدنيا في «حماس». ومع تدفق جنود احتياط إلى أقسام إدارة الأهداف، تراجعت معايير التحقق، وأصبح نشر شعارات الحركة على «فيسبوك»، أو تعريف الشخص نفسه بأنه من أعضائها، كافياً أحياناً لإدراجه ضمن قوائم الاستهداف، حتى لو كان شخصاً عادياً.

وتكشف الشهادات أن عملية القتل لم تكن تعتمد دائماً على تحديد دقيق لموقع الهدف وهويته؛ ففي هجوم جباليا في 31 أكتوبر 2023، أفاد جنود مشاركون بأن الاستخبارات لم تتمكن من تحديد المبنى الذي يوجد تحته القيادي إبراهيم بياري بدقة، فجرى استهداف عدة مبانٍ مأهولة في المنطقة. وقدّرت الاستخبارات الخسائر المدنية المحتملة بنحو 250 إلى 300 شخص، وفق رواياتهم.

وتسلط هذه الشهادات الضوء على دور الاستخبارات في تحويل المعلومات الرقمية والبيانات الأولية إلى أهداف عسكرية، وعلى الفجوة بين دقة المعلومات المتاحة وحجم القوة المستخدمة. كما تثير تساؤلات جوهرية حول معايير التحقق من هوية المستهدفين، وآليات المصادقة على الاغتيالات، ومدى تحول الخسائر المدنية المتوقعة من عامل يُفترض تجنبه إلى كلفة مقبولة في بعض قرارات الهجوم.

المصدر: صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية، تحقيق ينيف كوفوفيتش.
😢8👍2🔥1💔1
October 16, 2026 1.1K 4
تعرّف على آلية القتل الإسرائيلية في غزة.. من رصد «فيسبوك» إلى قرار… — شؤون عسكرية - رامي أبو زبيدة — TG.ME