معضلة هذا العصر أننا منحنا الشاشات من أعمارنا أكثر مما منحناه لأنفسنا حتى غدت وسائل التواصل تتحكم في أوقاتنا ومشاعرنا وأحكامنا.
نستيقظ على إشعار وننام على آخر ونظن أننا نستخدمها
لكن الحقيقة أنها هي التي تعيد تشكيل عاداتنا ورغباتنا.
ليس أخطر ما في إدمان السوشال ميديا أنه يسرق الوقت بل أنه يسرق الانتباه ويُشتت الفكر ويجعل الإنسان يقارن حياته بلحظات منتقاة من حياة الآخرين فيفقد الرضا بما يملك ويُرهق قلبه بمطاردة ما لا يحتاجه.
فكلما ازداد اتصالنا بالعالم الافتراضي، خف الإتصال بالواقع، حتى أصبح الكثير منا حاضر بجسده، غائب بوعي عقله .
إن الحرية الحقيقية ليست أن تستطيع فتح التطبيق متى اردت
لكن الحرية أن تستطيع إغلاقه متى شئت وأن يبقى هاتفك في يدك لا أن تصبح أنت في قبضة هاتفك.
اختم الكلام بقول الفيلسوف الذي أجهل إسمه:
ليس الفقير من يملك القليل، وإنما الفقير من لا يشبع.
وما أكثر ما تُغذّي وسائل التواصل هذا الشعور الذي لا ينتهي.
صباح الخير 🩵.









