- إذا حملت همَّ غدك، وضاقت بك أسباب المعاش حتى تسلل الخوف إلى طمأنينتك، فاقصد (الرَّزَّاق) الذي تكفل بأقوات الخلائق كلها، واطرد قلقك مستيقناً بقوله:
{إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ}.
- وإذا سُدت في وجهك الأبواب، وتعسرت مساعيك رغم كثرة المحاولات، فتوجه إلى (الفَتَّاح) الذي بيده مفاتيح كل عسير، واستبشر بالفرج مستحضراً قوله الحق:
{مَّا يَفْتَحِ اللَّهُ لِلنَّاسِ مِن رَّحْمَةٍ فَلَا مُمْسِكَ لَهَا}.
- وإذا تعلقت روحك بأمنية انقطعت دونها الأسباب البشرية (كالذرية أو شفاء الميئوس منه)، فاعتصم بالله (الوَهَّاب) الذي يعطي بلا حساب، وارفع يديك متوسلاً بقرآن يتلى:
{وَهَبْ لَنَا مِن لَّدُنكَ رَحْمَةً ۚ إِنَّكَ أَنتَ الْوَهَّابُ}.
فلا يفتقر من توكل على الرزاق!
ولا تُسد طريقٌ فتحها الفتاح!
ولا يُحرم آملٌ قصد الوهاب!
- {ولله الأسماء الحسنى فادعوه بها}.- إذا تشعبت بك الطرق، واحترت في قرار مصيري تخشى عواقبه، فاقصد (الهَادِي) الذي يملك نور البصائر ودليل الحيارى، وناجه طالباً دلالته بالدعاء النبوي:
((اللهم اهدني وسددني)).
- وإذا رُميت بظلم، وتكالبت عليك الألسن بما ليس فيك حتى عجزت عن التبرير، فتوجه إلى (المُسْتَعَان) الذي لا يعجزه رد الباطل، وسلِّم أمرك مستحضراً يقين يعقوب عليه السلام:
{فَصَبْرٌ جَمِيلٌ ۖ وَاللَّهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَىٰ مَا تَصِفُونَ}.
- وإذا تعاظمت مخاوفك من كيد الخصوم، أو شعرت أنك تواجه الحياة بلا ظهر تسند إليه تعبك، فاعتصم بالله (الكَافِي)، وواجه قلقك متأملاً هذه الآية العظيمة:
{أَلَيْسَ اللَّهُ بِكَافٍ عَبْدَهُ}.
فلا يضل امرؤٌ دله الهادي!
ولا يُغلب مظلومٌ نادى المستعان!
ولا يضيع عبدٌ آواه الكافي!
- {ولله الأسماء الحسنى فادعوه بها}.- إذا عظمت مسألتك، واستحييت من كثرة إلحاحك على الله بعد أن أعطاك وستر، فاقصد (الحَيِيّ) الذي يستحي أن يرد يديك صفراً، وناجه مستحضراً فقه النبي ﷺ:
((إنَّ ربَّكم حَيِيٌّ كَريمٌ، يستَحْيي مِن عبدِه إذا رفَع يَدَيهِ إليه أنْ يَرُدَّهُما صِفْرًا)).
- وإذا شحّت عطايا البشر، وبحثت عن كرم لا تدركه العقول ولا تنفد خزائنه، فتوجه إلى (الجَوَاد) الذي لا ينقص عطاؤه ملكه شيئاً، وادعه متأملاً قوله في الحديث القدسي:
((يا عبادي لو أنَّ أوَّلكم وآخرَكم... سألوني فأعطيتُ كُلَّ إنسان مسألتَه، ما نقص ذلك ممَّا عندي)).
- وإذا تعثرت بك الحياة، ورجوت تغطية زلاتك مع فيض من النعم، فاعتصم بالله (الكَرِيم) الذي يعطي بلا حساب، وارفع شكواك مستيقناً بسعة فضله وغناه:
{فَإِنَّ رَبِّي غَنِيٌّ كَرِيمٌ}.
فلا يُرد سائلٌ قصد الحيي!
ولا يفتقر آملٌ نادى الجواد!
ولا يشقى عبدٌ احتمى بالكريم!
- {ولله الأسماء الحسنى فادعوه بها}.