دونك ما تيسر تأليفه من كتاب (الحاشية الغزية على شرح ابن قاسم الغزي على متن أبي شجاع في فقه الشافعية).
وذلك من بداية الكتاب وحتى شطر كتاب الأحوال الشخصية بالإضافة لكتاب الأيمان والنذور، وقد بلغ ثلاثة مجلدات وبقي نحو من ثلث الحاشية مما يكون المجموع معه أربعة مجلدات إذا مدَّ الله في العمر وتيسرت الأسباب.
وهذه الحاشية أردتها مدخلًا فقهيًّا للسالك في درب التفقه يجمع بين تقريب المبنى وعمق المعنى مع منهجٍ وبواعث ذكرتها في المقدمة، ولعلي أذكر هذا بمزيد تفصيل في منشورٍ مستقل بعون الله تعالى.
وقد كنت شرعت في كتابتها قبل عدة سنوات، ولكني كنت أقطع الكتابة فيها قليلًا لإنجاز كتابات لا تستغرق كثير وقت بالمقارنة معها ككتاب "عدة الفقيه" وكتاب "قصة المذهب الشافعي من التأسيس حتى الكمال"، أو ما تعلق بالواقع وفرض نفسه بحسب فقه الأولويات ككتاب "سبائك الشيطان"، ثم دخلت معركة طوفان الأقصى وكثرت القواطع والآن يوجد على قائمة الكتابة جملة من الكتابات ولست أدري متى يتيسر لي العودة إلى الحاشية.
ولهذا رأيت أن أُعجِّل بنشر ما كتبت، وإذا مدَّ الله في العمر عدت لإكمال الحاشية والعودة لعموم ما كتب فيها مع التجويد والاستدراك وما إلى ذلك.
وكما أنَّ طلب الكمال معيق عن الإكمال فإنه معيقٌ عن النشر، وقد تعدد الطلب من بعض الإخوة للقدر المكتوب، ولهذا رأيت التعجيل به مع أنه لم يستوف حقه من المراجعة والاستدراك، ثم أستفيد من ملاحظات إخواني الكرماء في ذلك عند العودة إليها بإذن الله تعالى وعونه.
ثم إني لم أحرص على طباعة الحاشية قبل اكتمالها، خاصة أن هذا الأمر قد لا ترضاه كثيرٌ من دور النشر، ولهذا رأيت الاكتفاء بالنشر الإلكتروني، وإذا يسَّر الله لها أن تُطبع فهو من تمام الخير.
وأشكر كل من أعانني في الحاشية بمراجعة أو صفٍّ أو رأي أو غير ذلك.
ومما أرجو أن يتيسر أن أتحدث عن الحاشية لطلبة العلم والمشتغلين بالفقه؛ فثمة ما ينبغي أن يُقال، والله المستعان.
وأنبه على أمرين:
أن الضغط على أي عنوان من الفهرس ينقلك إلى الموضوع مباشرة.
أنه قد تمت مدارسة كتاب الطهارة والصلاة والزكاة والصيام في برنامج (كفاية الفقيه) في المعتكفات العلمية التي كانت تعقد قبل الحرب، وكل ذلك منشور باستثناء كتاب الصيام، ويقع في زيادة عن 50 محاضرة منشورة.
والله يحفظكم ويرعاكم.
