فقد انتقل هؤلاء رجالا ونساءً، إلى مرحلة أشد سوءًا في العلاقات بين الناس، ألا وهي أخذ الحقوق بما لا يجوز شرعًا ولا عقلًا ولا عرفًا. بل قد سارع الجميع إلى الطرق المحرمة واستسهلوها، بل واعتبروا من يتمسك بالطرق الشرعية مغفلًا، أو مضيعًا لحقوقه، ولحقوق الناس. والعجيب في هذه الصور أنها منتشرة بين من يزعمون دينًا وتدينًا، فيسجلون المكالمات ونحوها لبعضهم البعض بغير حق، ويستبيحون الأعراض بالصدق مرة وبالكذب مرات. وقد أعانهم على هذا الضلال شيوخٌ تُسْتَرقُّ قلوبهم كالمغفلين، ثم يتناهبون الأموال المحرمة ويستبيحونها! - من مقالات ذات الدين [ص٥١] بتصرف يسير.
May 9, 2025 2K 2