اشتقت إليكِ أكثر مما ينبغي، حتى لم يعد في صدري متسع لكتمانه،
فجئت أبحث عنكِ بين الكلمات.
وأريد أن أسألكِ سؤالا، لكنني أخشى أن يكون السؤال
أضعف من الشوق الذي أحمله إليه…
هل ناديتِني اليوم؟ والأمس؟ وقبل الأمس؟
فقد خيل إلي أنني سمعت اسمي بصوتكِ، فارتبك قلبي
كما لو أن المسافة بيننا انكسرت للحظة.
لا أدري أكان صوتكِ حقا، أم أن الشوق إليكِ جعلني أسمعكِ حتى في الصمت.
أتعلمين ما الذي يوجعني؟
أنني لا أريد منكِ الكثير… أريد فقط أن أعرف أن هذا الشوق ليس لي وحدي.
وهل لي أن أمنح نفسي شيئا من الأمل، فأصدق أنكِ اشتقتِ إلي كما اشتقتُ إليكِ؟
أن غيابي مر عليكِ كليل طويل، وأنكِ تمنيتِ، ولو مرة،
لو أنني كنت قريبًا بما يكفي لأقول لكِ: أنا هنا؟
أتيت لأطمئن عليكِ، لكن الحقيقة أنني جئت لأنني لم أعد أحتمل أن يبقى هذا الحب حبيسا في صدري.
جئت لأنني اشتقت إليكِ…
اشتقت إلى صوتكِ، إلى حضوركِ، إلى ذلك الشعور الذي يأتيني حين تكونين قريبة، وكأن العالم، بكل ما فيه، يصبح أقل قسوة لمجرد أنكِ فيه.
فإن كنتِ قد اشتقتِ إليّ يومًا، فقولي لي…
إنني مررت بخاطركِ كما مررتِ بخاطري، وإن اسمي، ولو مرة واحدة، كان له في قلبكِ الصدى نفسه الذي تركه اسمكِ في قلبي.
وأنا..
ما زلت أشتاق إليكِ، وكأن قلبي منذ عرفكِ لم يتعلم طريقًا للعودة منكِ.
9August 26, 2026 488 3