ركضنا خلف الراحة… فوجدنا التعب
أردنا سياراتٍ أحدث، فحصلنا على أقساطٍ أطول، وقلقٍ أكبر.
وأردنا بيوتًا أوسع، فإذا بالغرف تكثر… والقلوب تتباعد.
وأردنا هواتفَ أذكى، فأصبحنا أقرب إلى العالم… وأبعد عمّن حولنا.
أصبحنا نركض من العمل إلى الزحام، ومن الزحام إلى الفواتير، حتى نسينا أن نعيش.
لدينا أسرّة فاخرة… لكن النوم قليل.
وبيوت جميلة… لكن السكينة غائبة.
وآلاف الأصدقاء في الشاشات… لكن عند الشدة لا يبقى إلا الأوفياء.
كبرت المنازل… وصغرت المجالس.
وتطورت وسائل التواصل… وضعفت صلة الأرحام.
ازداد الاستهلاك… وقلّ الرضا.
باع كثيرون صحتهم ليجمعوا المال، ثم أنفقوا المال ليستعيدوا صحتهم.
والأشد ألمًا… أن بعض الآباء انشغلوا عن أبنائهم بحجة بناء المستقبل، فإذا بالمستقبل يأتي… وقد كبر الأبناء بعيدًا عنهم.
الحقيقة التي ينبغي أن نتذكرها:
ليست الراحة في سيارةٍ أفخم، ولا منزلٍ أكبر، ولا هاتفٍ أحدث.
الراحة الحقيقية هي طمأنينة القلب، وبركة الوقت، واجتماع الأسرة، ورضا النفس، والقرب من الله.
اجلس مع أهلك.
صل رحمك.
أغلق هاتفك أحيانًا.
واشكر الله على ما بين يديك.
فلسنا مطالبين بأن نملك كل شيء…
وإنما ألا يفوتنا أجمل ما في الحياة ونحن نلهث خلفها.
اللهم بارك لنا في أعمارنا، وأهلينا، وأرزاقنا، ولا تجعل الدنيا أكبر همنا، وردّنا إليك ردًا جميلًا.
آمين يا رب العالمين 🤲🏻


















