أكتب لكِ . .
لاني وجدتُ أن لا شيء في هذا العالِم
يستحقُّ أن يسرقني منكِ لا الحربُ، ولا العّمل
ولا الخرائط التي ترسمُ بمدادِ الدماء
ها أنا أكتب لكِ الآن
وإنْ تأخرتُ عن نهاية العام؟
فكلُّ الأيام لكِ كلُّ القصائد لكِ
كلُّ القارات التي لم تُكتَشفْ بعد
كلُّ البحارِ التي ما زالتْ تنتظرُ أسمَاءها !
أكتبُ لكِ عن عينيكِ
عن دجلةَ حينَ يمرُّ بها ظلُكِ
وعن الفرات حينَ يرتلُ أسمكِ
وعن وردةٍ كنتُ أريدُ أن اهديها لكِ
لكنها سقطتْ في النهرِ وحملها السيلُ
إلى مجهولٍ يشبه أوطاننا
أكتبُ لكِ عن عينيكِ
كيفَ تشبهانِ خريطةً بلا حروبٍ
وكيفَ يشبهُ صوتُكِ نشيداً لا يُغنيهِ الجنودُ!
عزائي الوحيد
ان المطر الذي يهطل على حديقتكِ
يهطل على نافذتي
على قصيدتي المُبتلة هذهِ
ويقولُ لي :
" أكتب لها .. قبلَ أن تأخذك الحربُ"




