مبارك مولودكم، وكل عام وأنتم بمليون خير وبركة!
بمناسبة هذه الأيام الطيبة المباركة، أنصح نفسي وإياكم بضرورة تنقية حياتنا وطرد كل طاقة سلبية تعيق مسيرتنا نحو السلام النفسي والرضا.
إن راحة البال كنزٌ لا يُثمّن، وحمايتها تبدأ بالتخلص ممّن يعكرون صفوها، وإغلاق الأبواب في وجه كل طاقة مؤذية
أصحاب المصالح هم الذين لا يتذكرونك إلا لحاجة في نفسهم، لا يحملون لك وداً، بل يرون فيك مكسباً أو بنكاً متنقلاً يأخذون منك ما يريدون دون أي تقدير أو محبة حقيقية.
الدائمو الشكوى أولئك الذين ينقطعون عنك طوال العام، فلا يتفقدونك في عيد ولا مناسبة، ولا يتصلون بك إلا إذا بادرت بالسؤال، ليفاجئوك بفيض من التذمر من حياة ضاقت بهم لأنهم أضاقوها على أنفسهم، وكأن الحياة نفسها كارهة لهم.
المتلاعب ذو الوجهين: وأما ذلك الطماع الذي أعمته أطماعه، فلما أدرك أنك كشفت ألاعيبه وعرفت حقيقته، لم يجد مفرّاً من تغيير جلده؛ فرجع يتقمص دور الضحية، ويدّعي المرض أو الإصابة بالوسواس القهري ليجلب العطف، مستغلاً طيبة قلبك وحلمك ليمارس التلاعب من جديد تحت غطاء المريض النفسي او الفقر
الحسود والحقود والساحر: وهؤلاء أصناف تتجاوز سلبيتهم حدود الإزعاج العادي إلى محاولة تعطيل الأقدار والوقوف في وجه النعم.
الحسود والحقود لا يهدأ لهما بال حتى تزول النعمة عنك، وأما الساحر ومن سلك طريقه فلا يرتضي إلا السعي في خراب البيوت وتدمير الطمأنينة.
الإعراض عن هؤلاء وتفويض أمرهم لله درع حصين، وحسبنا فيهم
تخلص من كل هذه الشوائب بحكمة وهدوء، امنح نفسك كامل الحق في حمايتها برسم الحدود القاطعة، وأحِطها بمن يشحنون روحك بالأمل والسكينة، وتوكل على الحي الذي لا يموت.
دمتم في حفظ الله ورعايته، سالمين من كل أذى ومكروه!
#ميساء_الجوهرة_المقدسية





