أخلاق الصحابة والسلف مع أمهاتهم.
كان أبو هريرة رضي الله عنه إذا أراد أن يخرج من بيته وقف على باب أُمِّه فقال : السلام عليك يا أُمَّتاه ورحمة الله وبركاته. فتقول: وعليك السلام يا بُنَيَّ ورحمة الله وبركاته. فيقول: رحمك الله كما ربيتني صغيرًا. فتقول: رحمك الله كما بررتني كبيرًا. وإذا أراد أن يدخل صنع مثله.
وكان عبد الله بن عمر -رضي الله عنهما- يطوف بالبيت، فرأى رجلاً يطوف بالبيت حاملاً أمه، وهو يقول: إني لها بعيرها المذلل، إن ذعرت ركابها لم أذعر أحملها ما حملتني أكثر. أتراني يا ابن عمر جزيتها؟ قال عبد الله بن عمر: " لا، ولا زفرة واحدة".
وكان الإمام حَيْوة بن شُرَيح رحمه الله -أحد كبار أئمة المسلمين وشيخ الديار المصرية- يقعد في حلقته يعلم الناس، ويتوافد إليه طلاب العلم من كل مكان، وله وقار وهيبة ومكانة عظيمة عند الخلق، وكانت أمه أحيانًا تقول له: قم ياحيوة، فاعلف الدجاج والق لها الشعير، فيقوم ويترك التعليم.
34
5
3
1August 31, 2026 1.6K 26