عزيزي المار...
، سأقول لك شيئاً جديراً أن تعرهُ اهتمامك البالغ،
أوقن أنك متعب وأنكَ حزين إلى حد يجعلكَ ترتمي في أحضان وسادتك تطالبها بالعناق، وتحتسي نبيذ النوم لتهرب من واقعك المرير و تنتظرُ أن يربت أحد ما_ وإن كان غريباً_ على كتفك ويقول لكَ، أنا بجانبكَ دوماً، وأنت قوياً جداََ "مهما فعلت سأكون بقربكَ دائماً" أنت دائماً على صواب"، أنت أجمل ما مرَّ على عيني!، ." أعلم أيضاً أنكَ تخفي الكثير والكثير في داخلك، تغلي كفوة بركان في داخلك ولكنك لا تكبس على زر الإنفجار، تحاول ما استطعت الصمت والتجاهل بيد أنك لا تستطيع البوح بها، خشية أن ترى شفق العالم الأحمر نصب عينيك، تخشى أن تبوح فيقتلك العالم بفاه دون أي رحمة! ، وتخشى أن تستمر في صمتكَ فتحترق حتى تصبحَ رماداً تطايره نسمات الرياح، تخشى أن يداهمك العالم بنظرة الاستخفاف والاستحقار ،
أعلم أنكَ تنتظر الليل في كل صباح وتنتظر الصباح في كل ليل، تفر إلى الظلام لتخمد نارُ عينيك، وترجو النور في نفقِ عالمك البائس! ، تائهٌ تدور في مكانك ألف مرة علكَ تجدَ وُجهتك ، علّك تجد ضالتك ، ومرات تركض وتركض، ولكنك عالقٌ في بقعتكَ اللعينة، كلما حاولت؛ فشلت . كلما ارتفعت سقطت، أعلم أنها غادرتك الابتسامة دون وداع وغادرك من تحب بخفاء دون وداع أو عناق،! ويقتلك أيضاً انتظارك اللعين له، لعله يأتيكَ بباقة إعتذار، أعلم أنكَ سجينٌ لأفكارك المعقدة والمشتتة تحاول اسكاتها، لكنها تسكتكَ ، في لحظة تجدَ نفسك مربوطٌ في زاوية بحبال واهية متصدأه لكنك لا تستطيع الحراك! !
أقول لك عزيزي _ أنكَ بخير، تستحق لأجلك الأجمل والأروع والأعظم، ولكن لا تترك نفسك في عاهة الطريق يسحقك المارين بحتقار! كن لنفسك سنداً وملجأ لا تسمح لأحد سحقك ولو ببتسامة ساخرة. أياك أن تستسلم لأفكارك المدمية، كن عليها كفارساً مخضرماً، لا يرضى إلا بفوز مستشرفٍ، أياكَ أن تسمح للضعف أن يقترب منك وإن كان بقدر ميل واحداً ، أياك أن تهرب من مستنقعك قاتل حتى تظفر🩶، َ
