ضَجيجُ الصَّمت
ما زِلتُ مُستيقظًا حتّى الآن…
هُناكَ فَوضى بداخِلي، مَشاعِرُ كتقلُّباتِ البَحرِ تَتَلاطَمُ فيما بَينَها. لَم أستَطِع جَمعَ شَتاتي، فما زِلتُ أُفكِّرُ تارةً هُنا وتارةً هُناك؛ نِقاشاتٌ عَقيمَة، مَشاكِلُ لا وُجودَ لَها، خَيالاتٌ لا مَكانَ لَها، ومَشاعِرُ مُستَبِدَّة.
الأبوابُ تُغلَق، والنَّوافِذُ تَتَكَسَّر. الهُدوءُ أَصبَحَ مُستَحيلًا، وفي وَسَطِ هذِهِ الفَوضى هُناكَ ظَلامٌ دامِسٌ يَقتَرِبُ ويَبتَعِد، مُحاوِلًا ابتِلاعي وهَدمَ ما تَبقّى مِنّي.
أَجمَعُ كُلَّ الحُروفِ المُتَناثِرَةِ في مُحاوَلَةٍ لِكِتابَةِ المَعنَى، وإيجادِ ذلِكَ الهُدوءِ الَّذي يُعيدُ إِلَيَّ السَّكينةَ وَسَطَ هذِهِ الفَوضى.
