لا شيء ثابت. ومن يراهن على صمود الأشياء وقتًا أطول من عمرها، يبدو أحمق، حيث عززت الحياة مرات كثيرة حقيقة التغيير كشيء أساسي وضروري أحيانًا، فالنضوج ليس في توقفك عن الاحتفال بذكرى مولدك مثلاً ،إنما يتجلى في قرارتك بكل وضوح كأن تبدأ في تشطيب الأشياء من دفتر الأبدية ، ببطء .. وسقوط بعد آخر، تضطر لإحراقه ، لا أحد منا يعلم لماذا تهدأ طاقة الأشياء ، هكذا نتفادى خلق أسئلة جديدة ،أكثر بكثير بتلك التي نملك إجاباتها لكننا نخفيها، لذا كل منّا يعلم حقيقة هذا الهدوء ،لكن لا طاقة لأحدٍ في تجميع أوراق العتاب فوق طاولة واحدة، فقد أُهدرت طاقاتنا سابقًا في طريق الحياة نحو الوصول، وبالرغم من ما نخبّئه في قلوبنا ندرك أن لا شيء يبقى طاغيًا في حضوره، لكنه حتمًا لا يزول …
-أ












